ابراهيم السيف

153

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

اللّه يعيش هموم أمته في دينها ، وأدبها في شيوخها ، وشبابها في رجالها ، ونسائها في تراثها ومعاصرتها ، أقول ذلك في الفقيد أحمد وأنا أقلب فكري ونظري بين مؤلفاته ومأثوراته مع ما تحفظه الذاكرة من معرفة شخصية به ، وأنني أسطر في هذا كلمة ودّ لعلّ فيها ذكرا للأستاذ وتذكيرا للنفس وللأجيال من خلال الربط بين هذه الشخصية ومؤلفاتها ومآثرها : لقد ثنى الرجل فكره وركبته لينهل من « مائدة القرآن » وغايته في ذلك « الإسلام أولا » ينهل من « مأدبة اللّه في الأرض » ليرفع قلمه باطشا ليدحض « مفتريات على الإسلام » ، حاول الأعداء من خلالها النيل من دين اللّه فكان اعتصامه ب « القرآن كتاب أحكمت آياته » وكان هذا زاده ودستوره ، كما كان هذا ميزانه حين طرح « قضايا معاصرة في محكمة الفكر الإسلامي » هذه هي الساحة الإسلامية في مأثور أحمد . أما هموم الأمة ومعاناتها : فكان في طرحه جريئا ، وفي فكره واضحا رسم في نظره « مجتمعنا العربي كما ينبغي أن يكون » وخطّ النهج في رأيه « نحو سياسة عربية صريحة » وألقى بنظرة واسعة على ساحة الأمة المسلمة بسعتها « من كشمير إلى فلسطين وخطر الصهيونية والصليبية على الإسلام » مصورا من خلال « الاستعمار والكفاح » « مسؤولية العلماء » تجاه « الأمة الواحدة » . أما ساحة الفتيان والفتيات فكان للمربي الفاضل معهم ومعهن خطابات خاصة وكلمات منتقاة « من أجل الشباب » نعم لقد كان